عبد الواحد الآمدى التميمي
32
تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم
الخوانساري الأصل الأصفهانيّ المسكن والمنشأ والمدفن والخاتمة ، كان فاضلا مليا وعالما محليا ومجتهدا أصوليا ومدققا مستقيما . ولد في حجر العلم وربي في كنفه وجواره وأوتي من زهره وأنواره ، وجلس في صدر مجلسه ، كالبدر في كبد السماء واقتبس من ضوء مدرسه كل مقتبس من الأصوليّين والحكماء ، اليه انتهت رئاسة التدريس في زمانه الأسعد بأصفهان ، ومن بركات أنفاسه المسعود استسعدت جملة فضلائها الأعيان ونبلاء ذلك الزمان . وكان رحمة اللّه تعالى عليه في غاية ظرافة الطبع وشرافة النبع وملاحة الوضع ونظافة الصنع وصباحة الوجه وجلالة القدر وفساحة الصدر ومتانة الرأي وعظمة المنزلة والفضل والشأن . » « 1 » وإليك إشارة لما تركه هذا العالم الكبير من مؤلّفات قيمة تدلّ على مقامه العلمي والمعنوي الرفيع : ثبّت المرحوم آقا ميرزا محمّد علي المدرس الخياباني التبريزي في ريحانة الأدب « ح 1 ، ص 22 » مصنّفات آقا جمال على النحو التالي : 1 - اختيارات الأيّام والسعد والنحس منها ومن الليالي والساعات . 2 - أصول الدين في الإمامة . 3 - ترجمة الفصول المختارة لعلم الهدى . 4 - حاشية تهذيب الحديث . 5 - حاشية الشرائع . 6 - حاشية شرح الإشارات . 7 - حاشية شرح اللمعة « وهو شرح علمي مفيد جدا » . 8 - حاشية شرح مختصر الأصول . 9 - حاشية الشفاء . 10 - حاشية من لا يحضره الفقيه . 11 - شرح فارسي لغرر ودرر عبد الواحد الآمدي . 12 - شرح فارسي لمفتاح الفلاح ، وغير ذلك . . . حيث تحكي كل هذه المؤلّفات عن صفاء ذهنه وجودة فهمه وحسن سليقته . وهي شهادة عادلة على رفعة مقامه العلمي في المعقول والمنقول . توفي عام 1121 أو 1125 ه ، في السادس والعشرين من شهر رمضان ، ودفن في قبة والده ، التي بناها الشاه سليمان الصفوي في « تخت فولاد » بأصفهان . » الهدف من التصنيف : ان التحقيق والتعمق في حكم الغرر ونصوصه مثير وممتع غاية الإثارة والامتاع ، حيث يسحر المتابع ويحمل كل طالب كمال على التأمل والمتأمل على التعمق ، ويضع في
--> ( 1 ) - روضات الجنّات ص 155 .